FR ع

انعقاد أشغال الدورة الرابعة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية

انعقاد أشغال الدورة الرابعة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية

انعقاد أشغال الدورة الرابعة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية
03/10/2025


ترأس السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يوم الجمعة 03 أكتوبر 2025 بالرباط أشغال الدورة الرابعة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية التي تضمن جدول أعمالها تقديم التقرير السنوي المتعلق بأنشطة الوكالة وحساباتها برسم سنة 2024.

في بداية هذا الاجتماع، أكد السيد الوزير أن انعقاد هذه الدورة يشكل محطة مهمة لتقييم المنجزات وتعزيز المقاربة التشاركية، عبر تقاسم المسؤولية بين مختلف الفاعلين في هذا المجال، مبرزاً أن تقليص عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السير رهين باعتماد نهج شامل وخطة عمل هيكلية واضحة المعالم، مدعومة بوسائل التتبع والتقييم.

كما أشار السيد الوزير إلى أن سنة 2024 تميزت بتسجيل أزيد من 143.000 حادثة سير جسمانية، بزيادة بلغت 16,22% مقارنة مع سنة 2023، حيث خلفت 4.024 قتيلا (+5,37%)، مع بروز فئة مستعملي الدراجات النارية والراجلين كأكثر الفئات تضرراً، حيث يشكلون أزيد من 70% من مجموع القتلى ضحايا حوادث السير على الصعيد الوطني. وأضاف السيد الوزير أن الإحصائيات المؤقتة للثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية، تعرف بدورها تسجل منحى تصاعدياً، رغم كل المجهودات المبذولة في هذا المجال، بما في ذلك البرنامج الاستعجالي الخاص بالفترة الصيفية. وإذا ما استمرت هذه الوضعية على حالها، فإن التوقعات تشير إلى احتمال تجاوز الرقم القياسي للوفيات المسجل سنة 2011، والذي بلغ آنذاك 4.222 وفاة.

وفي هذا السياق، دعا السيد الوزير إلى مضاعفة الجهود، من خلال تكثيف عمليات التربية والتحسيس والمراقبة الطرقية، وتحسين البنية التحتية بما يتلاءم مع خصوصية كل فئة من مستعملي الطريق، مؤكداً في الوقت نفسه على أهمية استثمار نتائج التقييم الشامل للاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، واقتراح خطة عمل جديدة تغطي أفق 2030 انسجاماً مع الالتزامات الوطنية والدولية.

على صعيد آخر، أبرز السيد الوزير أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أنجزت خلال سنة 2024 مجموعة من المشاريع المهيكلة في مجال تحسين السلامة الطرقية، من أبرزها:

  • برنامج الحافلة الآمنة بشراكة مع وزارة النقل واللوجستيك؛
  • برنامج الدراجة الآمنة لتعزيز سلامة مستعملي الدراجات النارية؛
  • تنفيذ البرنامج الوطني للمراقبة 2022-2024، من خلال اقتناء وتوزيع 360 راداراً محمولاً على مصالح المراقبة المختصة، والشروع في استعمال الرادارات المتنقلة المثبتة على متن مركبات الوكالة، فضلاً عن تعزيز المراقبة الآلية عبر الرادارات الثابتة من الجيل الجديد، حيث بلغ عددها 356 وحدة إلى غاية متم 2024 واقتناء 18 رادارا متنقلا؛
  • تعزيز الشراكات مع الجماعات الترابية عبر دعم مشاريع ذات قيمة مضافة في مجال تحسين السلامة الطرقية من أجل إنجاز مشاريع تتعلق بتحسين البنيات التحتية الطرقية في إطار الشراكة مع تنظيم دورات تكوينية حول استعمال الدليل المرجعي لتهيئات السلامة الطرقية في المجال الحضري لفائدة مهندسي وتقنيي الجماعات الترابية؛
  • مواصلة برامج التربية على السلامة الطرقية، ومن أبرزها مشروع المدرسة الآمنة والشهادة المدرسية للسلامة الطرقية؛
  • مواصلة تنفيذ برنامج تجديد حظيرة مركبات النقل الطرقي وبرنامج التكوين المستمر لفائدة السائقين المهنيين؛
  • تفعيل برنامج شامل ومندمج للتواصل والتحسيس عبر مختلف المنابر الإعلامية عبر مختلف الوسائط التواصلية والرقمية، إضافة إلى التواصل المباشر بشراكة مع الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين.

كما استعرض السيد الوزير أهم العمليات والبرامج المنجزة من طرف الوكالة في مجال تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين والمهنيين، وأهمها:

  • الرفع من وتيرة الرقمنة، حيث تم تحديث الامتحان النظري للحصول على رخصة السياقة من خلال اعتماد بنك جديد للأسئلة يضم ألف سؤال يعكس المستجدات القانونية والواقع الميداني؛
  • والتدبير، عبر تطوير أنظمة لإدارة المخاطر والرقابة المالية وتدبير الميزانية؛
  • توسيع دائرة الشراكات والتبادل الإلكتروني للمعطيات مع الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، حيث شرع في التبادل الإلكتروني للمعطيات مع الجامعة المغربية لشركات التأمين وإعادة التأمين، ومع الجمعية المهنية لشركات التمويل ومختلف مؤسسات التمويل، والخزينة العامة للمملكة، وهو ما سيدعم تسريع وتيرة الخدمات وتبسيط المساطر المقدمة للمرتفقين.

علاوة على ذلك، أكد السيد الوزير أن تحليل وفهم معضلة حوادث السير، خاصة الخطيرة والمميتة منها، سوف لن يتأتى دون البحث في أسبابها من خلال تحريات وأبحاث ميدانية. ولهذه الغاية، قامت الوزارة بإعداد مشروع مرسوم بإحداث مركز وطني للأبحاث الإدارية والتقنية الخاصة بحوادث السير الجسمانية، ويوجد الآن في مسطرة المصادقة. 

وبالنظر للاختصاصات المهمة التي ستسند لهذا المركز، فإنه من المرتقب أن يُحدث نقلة نوعية في تدبير السلامة الطرقية تسمح بالانتقال من التدبير التفاعلي إلى التدبير الاستباقي، بالإضافة إلى توجيه السياسات العمومية نحو الوقاية.

وقد أجمع أعضاء المجلس الإداري خلال هذا الاجتماع على ضرورة تعزيز الانخراط الجماعي لمختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني في مجال السلامة الطرقية، تكريساً للتوجيهات الملكية السامية، ومن أجل الحد من الآثار الخطيرة لحوادث السير وصون حق المواطنين في التنقل الآمن.

واختتمت أشغال الدورة الرابعة عشرة بالتأكيد على مواصلة العمل بنفس الدينامية والانفتاح على الشركاء، قصد تنفيذ البرامج المسطرة وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية في أفق 2030.