انعقاد أشغال الدورة الخامسة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية
انعقاد أشغال الدورة الخامسة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية
ترأس السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يوم الخميس 27 نونبر 2025 بالرباط أشغال الدورة الخامسة عشرة للمجلس الإداري للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية التي تضمن جدول أعمالها تقديم مشروع برنامج عمل الوكالة وميزانيتها برسم سنة 2026.
في مستهل كلمته، أكّد السيد الوزير أنّ هذا الاجتماع يشكل محطة مهمة لتعزيز التشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين في منظومة السلامة الطرقية، مجددا الدعم للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية باعتبارها المؤسسة المكلفة بقيادة هذا الورش الوطني الاستراتيجي، وتطوير أدوارها وفق مقاربة حديثة ومندمجة.
بهذه المناسبة، شدّد السيد الوزير على أن انعقاد هذه الدورة يتم في سياق وطني يعرف ارتفاعًا مقلقًا ومتواصلًا في مؤشرات السلامة الطرقية، حيث تم تسجيل 3324 قتيلًا في الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، وهو ما يمثل زيادة %24.4 مقارنة بسنة 2024، و%25.1 مقارنة مع سنة 2015، رغم المجهودات الكبيرة المبذولة من طرف مختلف القطاعات.
في السياق ذاته، أشار السيد الوزير إلى أن الوكالة حققت تقدمًا في عدد من المشاريع المهيكلة ضمن محوري تحسين السلامة الطرقية وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، لا سيما:
- دراسة تقييم المرحلة الأولى من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، وإعداد مخطط العمل الجديد 2026–2030 المستند إلى الممارسات الفضلى الدولية ومرتكزات العقد الثاني للعمل من أجل السلامة المرورية 2021–2030، والذي سيُعرض على اللجنة الدائمة واللجنة الوزارية المشتركة للمصادقة قبل نهاية السن الجارية.
- دراسة خاصة بإعادة التموقع الاستراتيجي للوكالة وإعداد برنامج عمل تنفيذي للسنوات الخمسة المقبلة، يهدف إلى تعزيز دور الوكالة كهيئة وطنية قيادية للتنسيق وتتبع تنفيذ البرامج الوطنية والجهوية للسلامة الطرقية، ووضع تشخيص شامل لمهامها ومسارات التطوير والتحديث وآليات المواكبة الضرورية.
- دراسة إعداد خارطة طريق لمواكبة التحول الرقمي للوكالة في إطار تحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للمرتفقين.
علاوة على ذلك، شدّد السيد الوزير على ضرورة الجمع بين البعدين المؤسساتي والميداني في ورش السلامة الطرقية، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر، وعلى رأسها مستعملي الدراجات النارية. كما دعا جميع المتدخلين إلى تظافر الجهود لتنفيذ مخططات العمل المنبثقة عن الدراسات الاستراتيجية التي أنجزتها الوكالة، لضمان تحقيق أهداف السلامة الطرقية في أفق 2030.
على صعيد آخر، نوّه السيد الوزير بالجهود المبذولة في إعداد البرامج الجهوية للسلامة الطرقية وتنظيم اجتماعات اللجان الجهوية، داعيًا إلى تفعيلها وفق خصوصيات كل جهة وضمان متابعة تنفيذها ضمن مقاربة تشاركية تجمع بين المركز والجماعات الترابية والمجتمع المدني.
وفي ختام كلمته، ثمّن السيد الوزير المجهودات القيمة التي يبذلها مختلف المتدخلين في مجال السلامة الطرقية ببلادنا داعيا إياهم إلى مواصلة التعبئة والانخراط الجاد لضمان تنفيذ هذه المخططات وتحقيق الأهداف المنشودة.
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج عمل الوكالة برسم سنة 2026 يستند إلى خمسة محاور استراتيجية تجمع بين كل من القيادة الفعالة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية والبرامج الجهوية للسلامة الطرقية وتطويرآليات تعبئة الفاعلين المؤسساتيين في المجال وتعزيز تأثير العمليات المتعلقة بالتربية والتكوين والتوعية والوقاية الطرقية، إضافة إلى ملاءمة وتعزيز آليات المراقبة الطرقية وتطوير أنظمة الإدارة الداخلية.